الشيخ عزيز الله عطاردي
416
مسند الإمام الكاظم ( ع )
ولا بطرا ولا للصيد ولا للّهو ولكني اكريته لهذا الطريق ( يعني طريق مكة ) ولا أتولّاه ولكن أبعث معه غلماني ، فقال لي : يا صفوان أيقع اكراؤك عليهم ؟ فقلت : نعم جعلت فداك . فقال : أتحب بقائهم حتى يخرج كراك ؟ قلت : نعم . قال : فمن أحب بقائهم فهو منهم ، ومن كان منهم كان ورد النار . فقال صفوان فذهبت وبعت جمالي عن آخرها فبلغ ذلك هارون فدعاني وقال : يا صفوان بلغني أنك بعت جمالك . قلت : نعم . فقال : لم ؟ قلت : انا شيخ كبير وان الغلمان لا يفون بالاعمال . فقال : هيهات هيهات ، اني لأعلم من أشار عليك بهذا ، أشارك موسى بن جعفر . قلت : مالي وموسى ابن جعفر . فقال : دع هذا عنك فو عبد اللّه لولا حسن صحبتك لقتلتك . حديثه في كتاب الايمان والكفر : الباب 18 ، الحديث 2 ، والباب 42 ، الحديث 1 . وكتاب الأصحاب : الباب 12 ، الحديث 1 . 314 صفوان بن يحيى كان من أهل الفقه والدين والفضل والعلم والوثاقة والأمانة والورع والزهد ذا منزلة عظيمة عند الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام ، روي أحاديث كثيرة عن أبي الحسن الاوّل عليه السلام ، اثنى عليه الفقهاء وأهل الحديث في كتبهم واعتمدوا على اخباره وآثاره وعملوا بما روي عنه . ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الكاظم والرضا عليهما السلام وقال : صفوان بن يحيى وكيل الرضا عليه السلام ثقة ، وقال في الفهرست : صفوان بن يحيى مولى بجيلة يكنى ابا محمّد بياع السابري أوثق أهل زمانه عند أصحاب الحديث واعبدهم . كان يصلي كل يوم خمسين ومائة ركعة ويصوم في السنة ثلاثة أشهر ويخرج زكاة ماله